الصفحة 17 من 29

فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ." [1] .

ثانيًا: أن لا يكون فيه تدليس على الخاطب.

يحرم فعل التشقير تدليسًا على الخاطب، وذلك عندما يتقدم الرجل للمرأة، فإذا أخُبر أن له أن ينظر إليها النظرة الشرعية، قامت بالتشقير لتحسن من منظرها، فهذا العمل محرم. لأن الخاطب لا بد أن يرى المرأة على هيئتها الطبيعية، وفي العادة نجد أن الخاطب لا يدقق عند رؤيته للمخطوبة لأول مرة، وبالتالي لن يظهر له التشقير الذي يراه القريب من المرأة في العادة، ولاشك أن هذا من الغش ويدخل فيه كل ما كان فيه تدليسًا، ومن غشنا فليس منا ..

ثالثًا: أن لا يكون فيه تشبهً بالكفار أو الفساق والفجار.

يحرم التشقير إذا كان فيه تشبه بالكفار أو الفساق والفجار، لأن الله تعالى نهانا عن التشبه بهم.

عن عبد الله بن عمر [[2] ]قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم."

ولمعرفة ضوابط التشبه، يلزمنا بيان بعض الضوابط التي من خلالها نستطيع أن نحكم على الشيء هل هو تشبه بالكفار أو الفساق والفجار أم انه ليس كذلك .. والضوابط هي كالتالي:

(1) صحيح ابن ماجه 2341.

(2) رواه أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت