الصفحة 30 من 30

عليه، والحال أن الفقه السياسي الذي يجري عليه الواقع في أوروبا يناقض تلك الأحكام مناقضة كلّية.

ولكن المسلمين بأوروبا لو عادوا في فقههم السياسي إلى أصوله بفعل مراجعة جدّية للتراث الفقهي فإنهم سيجدون أنفسهم مستعدّين لولوج المعترك السياسي، لما يجدون من شبه بين الفقه السياسي الوضعي وبين الفقه السياسي الشرعي في العديد من القضايا من تشابه، بل إنهم لو تقدّموا في الاجتهاد خطوات فإنهم سوف يكونون قادرين على أن يسهموا في الحياة السياسية الأوروبية بالترشيد في بعض مساراتها بقيم إسلامية في الشأن السياسي يفتقر إليها الفقه السياسي الوضعي، وحينئذ فإنهم سوف يقومون بدور عظيم في الشراكة الحضارية التي هي هدفهم الاستراتيجي الجديد.

والله واي التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت