العليا، وأن يكون الدين كله لله، فمن تكلم في ذلك بغير علم أو بما يعلم خلافه، كان آثمًا"."
فعلى جميع المسلمين من غير استثناء أن يراعوا هذه الضوابط في التحذير من المقالة ومن القائل وإن اقتضى الأمر تعيينه؛ مع القيام بحقوق الأخوة وحقوق أهل الفضل والعلم؛ دون بغي ولا عدوان وإن أخطأ في الدين لسبب من الأسباب وعلى وجه من الوجوه التي بينها شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، فإن حسن الظن بهم يوجب أن يكون غلطهم عن اجتهاد سائغ؛ من قبيل المغفور لهم خطأهم المأجورين على اجتهادهم، ويحرم ذكرهم على وجه الذم والعيب والوقيعة فيهم، ومن ثبت عليه الزيغ والضلال يذكر بما فيه بعلم وعدل لا بالظن والهوى، ولابد أن يكون القصد في كل هذا ابتغاء وجه الله تعالى، وإعلاء كلمة الله، لا كلمة الشيخ والطائفة والطريقة، وإلا كان آثما باغيا، فيه خصلة من خصال أهل الأهواء والبدع.