ومن بُلي بشيء من هذا المكر والنفاق فليتق الله وليستعن به وليصبر فإن العاقبة للتقوى، وليتذكر قصة يوسف عليه السلام مع إخوته وامرأة العزيز، وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ} ، وقال تعالى في قصة موسى عليه السلام وما حصل له ولقومه من أذى فرعون وكيده فقال لقومه: {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا} ، وقد أخبر الله تعالى أن المكر يعود وباله على صاحبه قال تعالى: {وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} ، وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا} ، والواقع يشهد بذلك، فإن من سبر أخبار الناس وقصصهم وقف على أخبار من مكر بأخيه فعاد مكره عليه، ومن سل سيف البغي صرع به، ولو استطردنا في ذلك لطال المقال، واتسع الخطاب، والله الموفق للصواب، وعليه قصد السبيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.
فتحي عيساوي؛ آرزيو/ الجزائر؛ 24 جمادى الأولى، 1429