الصفحة 11 من 24

بمعنى الانقطاع للمتن العلمي بطريقة تقليدية، دون ربط الدرس بالواقع، ووعي دلالات الكلام وإشاراته، أن وتحاشي تربية التلاميذ على معاني السعة والوعي والاستشراق التي قد توحي بها بعض المتون العلمية! وأيضا قد يعمد الدرس على تقديس المتن، وعدم الخروج عليه، أو نقده وتوجيه السهام الفكرية إليه!!.

وهذا المسلك قد يخرج جامدين ولا يخرج وعاة تجديديين، لاسيما إذا توافق ذلك مع تقديس الشيخ لصاحب المتن العلمي، أو السير حسب رؤية الشراح والمحشّين.

فهذه حينئذ تكون نائبة فكرية، ذات بعد منهجي يستوجب علينا إصلاحه، وإعادة النظر في طرائق تدريس المتون العلمية!!

نحن نريد للدروس العلمية أن تكون ذات مساحة واسعة في التفكير، تبسط الأدلة، وتنشر البراهين، وتنمي الحس النقدي والعقلي عند الحضور، ولا تكبلهم، وتغل إبداعاتهم وتصوراتهم.

وكل ذلك يتم في شكل من الأدب والاحترام لسائر الأئمة والمصنفين، لأن الحق أحق أن يتبع، ولا نكون عالة على عقلية قديمة كتبت في ظروف تاريخية معينة ولم تنتقل لواقعنا المعاش!!.

وأظن أن هذه باتت من المسائل البدهية في التدريس والتعليم، ولكن ثمة مشيخة لا يزالون يتأكلون على الماضي، ويأبون التعرف والانتفاع بالحديث لشبه داخلية، لا تصمدد أمام الوعي الحضاري والعلمي للإسلام لأن لله يقول:"وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ"وقال:"وأنز لنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت