وقد ظهر مؤخرًا شئ من ذلك، ولكن لا زال محدودًا، ولم يستفد من التراث الشرعي في ذلك، وأكثر أدبياته مهتمة بنظريات غربية، وهذا قد يضعف انتشارها جماهيريا، ويجعل بعض الدعاة متشككًا من فائدتها وجدواها.
هناك قيادات اجتماعية عبر المسجد والبيت والقبيلة والإدارة الحكومية، والشيخ في حلقته، والمدرس في مدرسته، والأم في بيتها، والوكيل على مال موكله، وأشباهها مما يمكن تنمية هذا الحس من خلالها، إلى أن تصبح قيادة الدعوة مطمحا للمحاضن التربوية والعلمية، فينظرون لها شرعيًا من خلال الأدلة الثابتة والشواهد التاريخية.
وتأمل السيرة النبوية للنبي صلي الله عليه وسلم يبرهن على ذلك، وأن الأمة بحاجة للقادة الموجهين، والدعاة الرموز المؤثرين، الذين يصنعون بكلماتهم ما لاتصنعه الأسلحة والمدرعات .. ! ولكن المطلوب القراءة والوعي.
قد تهتم بعض المحاضن التربوية بهداية الإنسان، وتربيته إيمانيًا، وتشكر على ذلك، ولكنها تهمل تأسيس الفكر، لدى النوابغ والموهوبين، حيث تعامل الجميع سواسية، ولا تخص بعضهم بنوع حديث، أو شكل خطاب، بتأهيله مثلًا لإمامة أو خطابة أو رحله، أو رعاية أومتابعة، أو كتابة، أو ما شاكل على ذلك.
وإذا أُهمل ذلك، فمن باب أولى أن لا يفكر في الفكر القيادي، وإقناع الحضور بجدواه، وحاجة الدعوة الإسلامية إليه.
من مشكلات بعض المحاضن التربوية ما يلي:-
1)عدم الاهتمام بالنوابغ والموهوبين ذوي الطموح الفكري النادر.
2)التركيز على نوع واحد من التربية كالإيمانيات .. ! وليس البناء والإعداد.