الصفحة 13 من 24

3)حمايته من المخاطر والأذيات.

وهذا من نواتج ما سبق ذكره كعزلة الدرس العلمي عن واقع الناس ونسمات التفكير الحر، أو التعلق بالنغمة التراثية حتي الممات! والعزوف عن الطروحات الجديدة.

فمثلًا بعض الباحثين والدعاة، يحتقر الرسائل العلمية التي تقدمها الجامعات باعتبار أنها لا تخرج عن كتب التراث، وخالية من التجديد، وهذا ظلم فادح للرسائل الجامعية!!

بل فيهها خير كثير، وتحقيق، وتدقيق، وإضافة واقعية، وهو ما نعنيه هنا، وهو أنه يكفي لجودتها ملامستها للواقع، واهتمامها بالشئون المعاصرة، لاسيما ما يتعلق بالمسائل النوازل، وما له أثر في الحياة الإسلامية الجديدة.

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لابد للخطاب الدعوي أن يكون واقعيا ملامسا لحاجات الناس وشئونهم وشجونهم، وإلا انعزل الدعاة عن الناس، وصارت الدعوة إلي الله شيئًا غريبًا، لا يكاد الناس يهتمون به أو يفهمونه!!.

ومن الطرح الواقعي تسوية اللغة وتحسينها، بحيث تكون سهلة ميسورة، خالية من الإغراب والتقعر، الذي يحول دون الفهم والاستيعاب، كما قال على رضي الله عنه"حدثوا الناس بما يعرفونه أتريدون أن يكذب الله ورسوله".؟!

يمعنى أن ليس للعالم الداعية حضور ميداني عند الناس، بل هو منعزل عنهم وعن مشكلاتهم وعن أفراحهم وأحزانهم ... ! يكتفي بالدرس أو بالتأليف، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت