إن الدرس العلمي المحدود، أحيانًا مقلق لكل سياسي يرى في الدعوة خطرًا عليه أو في الإسلام ذهاب مجده وعزة!! مع أن العلماء ليسوا طلاب دنيا، ولا يسعون لذواتهم! ولكن لرفعة هذا الدين، وإعزاز هذه الأمة.
كما قال سليمان عليه السلام:"أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِي اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ"
وعرضت قريش على رسول الله كل المحاب والوجاهات فرفضها رفضًا قاطعًا، وتلا عليهم"فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ". في حادثة السيرة الشهيرة!!
رغم أن في الإسلام إمامًا للصلاة، وخطيب امة، وأمير سفر، وقائد جيش، وراعي أسرة، إلا أن التثقيف بمفرادات القيادة الدعوية وواجباتها لا يزال قليلًا لطروحات أخرى، عمت في الساحة الدعوية، رغم أن هذا الجانب مهم لسياسة المشاريع، ووضع الخطط، وتنظيم الدورات والملتقيات والمهرجانات، ورسم رؤية الدعوة المستقبلية، وصياغة الدعاة المؤثرين ومواجهة المواقف الجسيمة.
كل ذلك يفرض على الدعوة نشر التثقيف القيادي، الذي من شأنه أن يبني القيادات، ويؤسس للعقول النابهة ويجدد الدعوة، ويقضي على مشكلاتها.
كثيرًا ما يشتغل النزاع الدعوي بسبب انعدام القادة، وجفاء الرموز الذي يئدون شعلة النزاع بحكمتهم وعلمهم الراسخ، وقبولهم المديد، وهنا تكمن أهمية القيادة الدعوية في ضبط الأمور، وحقن الخلافات، وتوجيه الجماهير، وتوحيد الجهود.
ولا يمكن وعي تلك المسارات بدون نشر ثقافة التربية القيادية والإدارية، عبر المحاضرات واللقاءات والتدريبات، والدروس العلمية.