الصفحة 16 من 24

وهذا سبب هام جدًا مورث بامتياز للصراع الصحوي الإسلامي والباعث عليه، تقليدية الدروس العلمية والمحاضرات ومنع منافذ العقل والتفكير من أخذ مساحتها وجريتها، فيبيت الشيخ لا يفكر إلا في موضعه، ولا يكاد يتجاوز ظله، يعني (محدود الأفق) كما يقال، فلا عقله ينهض بمهمات الدعوة، ولا نفسه تفكر في ذلك، والثمرة الدعوية التقليدية، الإصلاح المتواضع الذي لا يبني ويؤسس، ويتأمل ويستشرف.

قال تعالى:"إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ"

والتوسم هو دقة التأمل والنظر، ولابد للدعاة أن يوسعوا من منائر عقولهم، ويستشرفوا الأحداث، ويرسموا الخطط والبرامج البعيدة، ليصونوا الدعوة، ويحفظوها من المزالق، وليعدوا العُدد لكل موقف وحارثة، لأن هذا الدين أمانة، وبلاغه واجب على الجميع وحينما نقصر، يحرمنا الله شرف حمله وتبليغه قال تعالى:"وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ"

المخاطر:

لا شك أن اتساع دائرة الفراغ الصحوي القيادي، من شأنه أن يخلق أزمات، ويولد مشاكل ليس بهينة على الصعيد الدعوي، لذلك وجبت المسارعة بتعليم فن القيادة وبالتثقيف الاستراتيجي للمسألة الدعوية، بحيث يحسن الخطاب، ويرتقي الفقة، ويوجه الناشئة على بصيرة، ولا يحس العامة بدوامة الاضطراب العاتية، لاسيما إبان الخطوب والكوارث وقانا الله وإياكم شرها.

واليكم بعض المخاطر لمسألة الفراغ القيادي:-

1)تباين الخطاب:-

بمعنى الإطار العام للخطاب الدعوي يصبح مختلفًا ومتباينًا، بحيث يحس السامع برائحة التباين، ولا يتم الإتفاق على نقاط عامة، وأساسيات جوهرية بل يدرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت