ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن الفروع الإسلامية إنما هي وسيلة جديدة لخداع المسلمين واستنزاف أموالهم وأداة لركوب الموجة والسير مع السائد المطلوب دون أن يرتبط ذلك بقناعة بالمنهج الإسلامي , كما أن تلك الفروع لاتعدوا أن تكون واجهة شكلية أرادت بها المصارف الربوية ألا تفوتها فرصة الفوز بحصة من سوق العمل المصرفي الإسلامي التي يتزايد الإقبال عليها بشكل كبير , وذلك تحت مسميات وشعارات إسلامية.
ويميل معظم القائلين بهذا الرأي إلى عدم جواز التعامل مع الفروع الإسلامية التابعة للمصارف الربوية , ويستدلوا على ذلك بما يلي (1) :
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ - فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} (2) . ووجه الاستدلال أن الآية الكريمة لم تترك للمسلم الذي يتعامل بالربا حلًا آخر إلا التوبة , فإما التوبة وترك التعامل بالربا وإما الدخول في حرب مع الله تبارك وتعالى أعاذنا الله من ذلك.
(1) - انظر في ذلك ما يلي:
الدكتور عمر زهير حافظ , رأي في مسألة النظام المزدوج في الأعمال البنكية , مرجع سابق, ص 64.
الأستاذ موسى عبدالعزيز شحاته, النوافذ الإسلامية في البنوك التقليدية , مرجع سابق, ص ص 41 - 43.
الدكتور سعيد عرفة , تحليل مصادر واستخدامات الأموال في فروع المعاملات الإسلامية , مرجع سابق, ص ص 238 - 239.
الدكتور علاء الدين زعتري , المعاملات الإسلامية في البنوك الغربية, مرجع سابق, ص ص 60 - 61.
الدكتور عمر زهير حافظ , النوافذ الإسلامية في البنوك التقليدية , مرجع سابق , ص 43.
(2) - سورة البقرة , الآية (278 - 279) .