الصفحة 15 من 55

كل شئ يصابُ

فليس يُفلٍح حتى

يُحثى عليه الترابُ

وكلما استمكن الضبط الشرعي من الداعية صح علمه، واستقام عقله، واتسعت حكمته وأداؤه، لأن العلم الشرعي من أجلَّ ثماره ومحاسنه توسيع العقل، وتصحيح الفهم الذي يحتاجه الداعية في خضم المشاكل والصراعات الدعوية، لأن الميدان ليس ملك توجه واحد! بل مليئ بكثير من التوجهات والمدارس، التي من المؤسف أنها لاتحرص على الوحدة الدعوية، بل تهتم بمقاصدها وشئونها الخاصة، ومن الضبط الشرعي هنا وعي المسائل الفقهية النازلة، وما يتصل بالدعوة، ويكثر السؤال عنه، وذلك يكتشف عبر الاتصال المباشر بالجماهير، وارتياد المواقع الالكترونية، التي تزٍّود مطالعها بكل جديد وغريب، وهو ما سيأتي التنويه عنه عبر أصل دعوي هام وهو (النباهة الواقعية) إذ لا يحسن أن يحضَّر الداعية معلوماته الشرعية ويلقيها معزولة عن واقع الدعوة، وظروف الحياة! إذ لكل مقام مقال، ووعي الداعية خير من جهله، ولو عظم دينه وخيره، ومما يُروى (المؤمن كيَّس فطن) [1]

ومن الكياسة فهم الطرح وزمانه ومكانه، وهذه من أساسيات الفكر الدعوي، ولا يكاد يفوته داعية عاقل بصير.

(1) رواه الديلمي والقضاعي وهو ضعيف جدًا وبعضهم يحكم عليه بالوضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت