الصفحة 24 من 55

(5) التماس الألفاظ الموجهة التى من شأنها أن تحدث جرسًا لدى سامعيها، فيتأملونها، وتكون حافزًًا لهم للعمل، والتحرك، والتغيير.

انظر كيف استطاع النبى صلى الله عليه وسلم أن يجعل من ابن عمر ناسكًا عابدًا لايدع قيام الليل، بسبب رؤيا قصها على أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، وفيها أنه أنه رأى النار، ورأى فيها أناسا عرفهم، والرؤيا ثابتة في الصحيحين فحكتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

(نعْمَ الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل) [1] فهذه الجملة حوت لفظين حافزين:

الأول: الثناء على ابن عمر رضى الله عنهما بسبب تلك الرؤيا.

الثاني: دعوته إلى قيام الليل، والعناية به، ليكون من العباد القانتين، وليكون عنوان التوقي والترقى له إلى الله تعالى.

-وموقفه صلى الله عليه وسلم في ترك قتل المنافقين مع حصول الموجب، نوع من المقصد البعيد، لأهداف مفيدة جمة فقد قال لعمر (لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه) كما في الصحيحين [2] لأن ترك هؤلاء في الوقت الراهن لشر لدعوة الإسلام السمحة، وتحبيب للناس، وتقريب لهم، حيث

(1) البخاري (3738) مسلم (2479) عن ابن عمر رضي الله عنهما

(2) البخاري (4905) مسلم (2584) عن جابر رضي الله عنه

(2) البخاري (1586) مسلم (1333) عن عاشئة رضي الله عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت