وصاغه صياغة فريدة لانظير لها، كذلك بيعة العقبة الثانية كانت عبارة عن جمعية تأسيسة لإقامة أول دولة إسلامية وشارك فيها النساء وقال لهم (أخرجوا الي منكم اثنى عشر نقيبًا ليكونوا على قومكم بما فيهم) [1] وكان ثمة مجلس للشورى والحوار، فضلا عن مجالس العلم والتدريس.
فالمحصل أن العمل المؤسسى المنظم ليس بدعة في الدين بل هو من صميم الدعوة النبوية، وعمومات النصوص القرآنية والأثرية تدل عليه.
ومن فائدته مايلى:
(1) ضبط مسيرة الدعوة، وتحديد برامجها ومهامها.
(2) اجتماع عدد غير قليل من الكفاءات والطاقات المختلفة.
(3) إلغاء الاستبداد والتفرد بكل أشكاله، وتفعيل الجماعية والمشاركة.
(4) تجذير الدعوة من خلال بقاء المؤسسة والحفاظ عليها، ولو خفي المؤسس، أو فارق الحياة فلم يزل العمل مستمرًا والقنوات دفاقة.
(5) ترسيخ الثمار، وتوسيع مدى الخيرية العائدة من جراء الدعوة ومنابعها، ومصادرها المختلفة.
(1) المسند (15559) ... المستدرك ( ... ) عن كعب بن مالك رضى الله عنه