(6) زلزلة كل صور الفوضوية، والاندفاع والعشوائية الممارسة من بعض الجهات الساذجة، والأشخاص المعدومي التفكير الظانين.
أن سهولة الإسلام وسماحته تخولهم ممارسة الدعوة إلى الله بلا وعي ولا تفكير. فالعقلية الدعوية الراجحة، تؤكد استمرارية الدعوة ونجاحها من خلال عمل مؤسسي منظم، يعد ويخطط ويرسم، ويتفاعل بكل قدرة وتفهم، بعيدًا عن كل أشكال التخبط، والضياع، والانفلات.
لقد باتت الدعوة في عصر لاينسجم معه، إلا الجهد الجماعي المنبثق عن عمل مؤسسى راق، ومقنن بسبب ضخامة الدعوة الإسلامية، وغزارة ما تواجهه من أخطار وتحديات، والواقع العملى للدعوة أكبر شاهد على ذلك. فإن الدول والأقطار التى عرفت العمل المؤسسي المنظم حققت نجاحات هائلة، وتجاوزت كثيرًا من المشكلات، بخلاف التى تنطلق من جهود فردية، أو تحركات مبعثرة محدودة، أو نشاط أو مهرجان مخصوص، ثم يعودون أدراج الرياح.
(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ) (الرعد: آية 16) وكون الاسلام دين الجماعة والاجتماع، ومرده إلى المسجد ومنه يشع ويفيض فهو يؤكد مؤسسية الدعوة الاسلامية، وحسن انتظامها واتساقها، وحركة الشعائر والتعاليم في المسجد تربي