الصفحة 38 من 55

على النظام، وحسن الترتيب والتدبير، فهذا الدين دين العقل والعلم والنظام.

لكن هذه المؤسسات مع إصرارنا عليها، وانتهاجنا بها وبأدوارها إلا أنه يجب أن تدار من قبل الكفاءات العلمية والإدارية الواعية وليس بمجرد القبلية أو المشيخية التى ربما كانت عرية عن كثير من صفات القيادة والأمانة والاتقان قال تعالى:

(إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَاجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ) (الْقَصَصُ: آية 26)

وقال تعالى (اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) (يوسف: آية 55)

وعلى هذه القيادات تجنب الفوضوية والاستبداد، وتحسين النية والعمل والتواصل مع سائر الجهات، ورسم البرامج وأنشطة المتابعة والرقابة، ومعايير التقويم والتصحيح، وألا يرتادها إلا الجادون الفاعلون والله ولي التوفيق.

ومن محاسن المؤسسات اجتماع العقول المختلفة، والطرائق المتباينة التى يلقح بعضها بعضا على طاولة الحوار والنقاش.

قال الإمام ابن شهاب الزهري رحمه الله (إذا أنكرت عقلك، فاقدحه بعاقل) فما أحلى تقادح العقول وتلاقحها في حوار علمي وفكري، ممتع، ومنتج، من شأنه أن يحقق الشورى الإسلامية التى كان يجسدها رسولنا صلى الله عليه وسلم مع صحابته في غيرما موقف تحقيقًا لقوله عز وجل:

(وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) (الشورى: آية 38)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت