4)بناء قاعدة مؤسسية فكرية تضطلع بالعمل الإسلامي المنظم، والسائر على أسس متينة، ضاربة في أعماق البسيطة لا تتزحزح مهما كانت العوائق والمزلزلات.
قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا) . (ابراهيم: آية 24)
وهذه الكلمة هي كلمة الدعوة الاسلامية (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ، وما تفيضه من قنوات تصب في مسيلها وخيريتها.
5)تعظيم شأن الدعوة في عيون أهلها ومحبيها، وأنها عملية إصلاحية فكرية، وليس مجرد زحوف عاطفية، أو فيالق مندفعة، لا تعرف الحس الفكري والتنظيمي! كلا بل هي عمل تنظيمي استشرافي مقنن، والوعود القرآنية والنبوية بالظهور والتمكين، يعزز التخطيط لهذا الحلم المستقبلي البهيج.
قال تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) . (الآنفال: آية 60)
وقال (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ) . (الحج: آية 41)
وقال: (فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ) (إبراهيم: آية 47)
وقال: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) . (النور: آية 55)