الصفحة 55 من 55

إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني) [1] ووفى عمرو بذلك فأوفاه رسول وتذكره وعلمه.

وهذا الحلم المرتقب استغرق سنوات مليئة بالصبر والبلاء والعمل الجاد. وهو شكل من أشكال التفاؤل الإسلامي الذي يخرج من هم الشدة والمأساة.

ونظير ذلك قال رسول الله لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه، في قصة إسلامه في الصحيحين، وقد رواها مسلم مطولة واختصرها البخاري، وجاء في لفظه (ارجع الى قومك، وأخبرهم حتى يأتيك أمري) [2] وفي رواية (فإذا بلغك ظهورنا فأقبل) فهذه عبارة مفعمة بالأمل الكبير، والثقة الإيمانية بأنه سيظهر عليه الصلاة والسلام، وأن أمره وأمر دعوته سيصدح بأنحاء الجزيرة العربية، وكان ذلك بحمد الله وتوفيقه، وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم ودولته في المدينة المنورة قوة مرهوبة الجانب.

(1) مسلم (832) عن عمرو بن عبسه رضي الله عنه

(2) البخاري (3861) مسلم (2473) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت