مخافة، ولكن يحتفظ ضمن رؤيته بقاعدة الدعوة الحبشية التي هاجرت عام (5) من البعثة.
وكان فيها جعفر وأبو سلمة وأم سلمة وعثمان بن مظعون، وغيرهم من فضلاء الصحابة رضي الله عنهم.
أبقاها رغم ما كان فيه من عز ورخاء، ولم يقطعها أو يطلب سفر أهلها إليه، بل تركها كرصيد احتياطي للدعوة، وخط خلفي، سيلجأ إليه إبان المحن والشدائد، وقد اجتمع في ذلك الموقف النبوي عدة معالم دعوية استراتيجية.
1)رؤية مستقبلية.
2)حكمة نافعة.
3)أناة طويلة النفس.
وهذه معان ضرورية للعمل الدعوي المركز، يجب على صفوة الدعاة تعلمها وفقه دروسها من خلال المناهج القرآنية والنبوية والتاريخية التى سلف شئ منها والله الموفق.
وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم رغم شدة الأذى والعنت في مكة مستيقنًا للفرج والنصر، ويحلم بالظهور ويأمل انفراج الكربة، واندفاع الغمة كما قالها القرآن (إلا ان نصر الله قريب) (البقرة: الآية 214) ويعد أصحابه بذلك، فها هو يقول لعمرو بن عبسة كما في صحيح مسلم عندما سأله إظهار الإتباع له قال: (إنك لاتستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس، ولكن ارجع