إلى من جر ثوبه خيلاء» [1] .
3 -أن يؤثر لباس الأبيض على غيره، وأن يرى لباس كل لون جائزًا لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم» [2] . ولقول البراء بن عازب
-رضي الله عنه: «كان رسول الله عليه الصلاة والسلام مربوعًا، ولقد رأيته في حلَّة حمراء ما رأيت شيئًا قط أحسن منه» [3] . ولما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - من أنه لبس الثوب الأخضر، واعتم بالعمامة السوداء.
4 -أن تطيل المسلمة لباسها إلى أن يستر قدميها، وأن تسبل خمارها على رأسها فتستر عنقها ونحرها وصدرها لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [4] . وقوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} [5] ولقول عائشة رضي الله عنها: «يرحم الله نساء المهاجرات الأوُل لمَّا أنزل الله: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شققن أكثف مروطهن فاختمرن بها» [6] . ولقول أم سلمة رضي الله عنها: «لما نزلت: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية» رواه أبو داود وغيره.
5 -أن لا يتختم بخاتم الذهب لقول الرسول عليه الصلاة والسلام في الذهب والحرير: «إن هذين حرام على ذكور أمتي» ولقوله: «حَرُم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأُحل لنسائهم» وقوله وقد رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال: «يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده. فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خذ خاتمك انتفع به، فقال: لا، والله لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [7] .
6 -لا بأس للمسلم أن يتختم بخاتم الفضة أو ينقش في فصه اسمه ويتخذه طابعًا يطبع به رسائله وكتاباته، ويوقع به الصكوك وغيرها: «لاتخاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا من فضة نقشه: (محمد رسول الله) وكان يجعله في الخنصر من يده اليسرى» .
ولقول أنس - رضي الله عنه: «كان خاتم النبي عليه الصلاة والسلام في هذه - وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى» [8] .
7 -أن لا يشتمل الصماء وهي أن يلف الثوب على جسمه، لا يترك مخرجًا منه ليديه لنهي النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك، وأن لا يمشي في نعل واحدة لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يمشي أحدكم في نعل واحدة ليُحفهما، أو لينعلهما جميعًا» [9] .
(1) أبو داود بإسناد حسن
(2) النسائي والحاكم وصححه.
(3) البخاري.
(4) سورة الأحزاب: 59.
(5) سورة النور: 31.
(6) البخاري.
(7) مسلم.
(8) مسلم.
(9) مسلم.