والثاني: بمعنى التفسير، والبيان، وهو ما دعا به الرسول - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - رضي الله عنهما -، وظل هذان المعنيان معروفين للسلف إلى أن ظهرت الفرق الاسلامية المختلفة منذ عهد الخليفة الراشد: عثمان بن عفان - رضي الله عنه وأرضاه -، فكان للتأويل اصطلاح آخر، انتشر ببطء في الفكر الاسلامي،وتلون بلون كل فريق ومذهب، وأخذ يشكل معارضة هادئة للإسلام، معتمدا على الآيات بتحريف دلالاتها، أمام استحالة التغيير للنص المحفوظ. وكانت محاولات هؤلاء على قلتها، تعتبر البدايات الأولى للتأويل السبئي الباطني الفاسد.