الصفحة 40 من 46

المختلف في رفعه منها فقبله، وأخرجه في الصحيح [1] ، وهو في حديث أبي موسى وبريدة وعبد الله بن عمرو [2] . واحتج الشافعي في كتاب (( أحكام القرآن ) )برواية عائشة في: أن زوج بريرة كان عبدًا، وإن بعض من تكلم فيه قال له هل يروون عن غير عائشة أنه عبد؟ قال الشافعي في المعتقة: وهي أعلم به من غيرها.

وقد روي من وجهين قد أثبت أنت ما هو أضعف منهما، ونحن إنما نثبت ما هو أقوى منهما، فذكر حديث عكرمة عن ابن عباس، وحديث القاسم العمري، عن عبد الله بن دينار، عن أبي عمرو: أن مزوج بريرة كان عبدًا وحديث عكرمة عن ابن عباس قد أخرجه البخاري في الصحيح [3] إلا أن عكرمة مختلف في عدالته [4] ، كان مالك بن أنس رحمه الله تعالى وأبان لا يرضاه، وتكلم فيه سعيد بن المسيب وعطاء وجماعة من أهل العلم بالحديث [5] ، ولذلك ترك مسلم بن الحجاج الاحتجاج بروايته في كتابه، والقاسم العمري ضعيف عندهم.

(1) صحيح مسلم: (5/ 107 - 108) .

(2) الأحاديث في صلاة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم وردت من طريق أكثر من صحابي كما يلي:

1 -عن جابر عند ابن حبان والحاكم وأحمد والنسائي.

2 -عن ابن عباس عند الترمذي وأحمد وأبو داود وابن خزيمة.

3 -وعن أبي هريرة عند الترمذي والنسائي.

4 -وعن بريدة عن الترمذي.

5 -وعن أبي موسى عند مسلم وأبي داود.

6 -وعن أبي مسعود عند مالك.

7 -وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد في مسنده.

8 -وعن البراء ذكره ابن أبي خيثمة.

9 -وعن أنس عند الدارقطني.

10 -وعن ابن عمر عند الدارقطني.

11 -وعن مجمع ابن جارية عند أبي حاتم.

انتهى من نيل الأوطار: (1/ 300 - 302) .

(3) رواه البخاري برقم: (5280) .

(4) انظر في الكلام فيه: التقريب: (2/ 30) . والتهذيب.

(5) انظر المصادر آنفة الذكر على سبيل المثال لا الحصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت