وعلى ضد ذلك الذين ذكرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر الزمان بقوله:"يوشك الأمم أن تَدَاعَى عليكم كما تداعى الأَكَلَة إلى قصعتها , فقال قائل: ومِنْ قِلَّة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غُثاء كغثاء السيل , ولينزعَنَّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم , وليقذفَنَّ الله في قلوبكم الوهْن , فقال قائل: يارسول الله وما الوَهْن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت ."
أخرجه الإمامان أبو داود وأحمد (1) .
من أخبار سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:
أخرج الحافظ ابن كثير في ترجمة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: وفي رواية محمد بن عائذ الدمشقي عن الهيثم بن حميد عن مطعم عن المقدام وغيره أن سعدا قال: يارسول الله ادع الله أن يجيب دعوتي , فقال: إنه لايستجيب الله دعوة عبد حتى يطيب مطعمه , فقال: يارسول الله ادع الله أن يطيِّب مطعمي , فدعا له , قالوا: فكان سعد يتورع من السنبلة يجدها في زرعه فيردها من حيث أُخذت (2) .
(1) …سنن أبي داود , رقم 4297 , الملاحم 4/483 , مسند أحمد 2/359 .
(2) …البداية والنهاية 8/76 .