وبات"نمروذ"في سوءٍ وملعنةٍ ... و"صاحبُ النار"في نُعمى ومزدَهر
هذي الحقيقةُ للآنامِ فاعتبروا ... يا شيخة ً قد سرَوا من غير ما بصر
وحمَّلونا تكاليفًا ومعضلةً ... وألبسونا بلا ذوقٍ ولا خَبر
حتى إذا دوهموا في النفس وانفجرت ... حياتُهم وتبدّت غارةُ النُذُر
مالوا إلى الحكمةِ الرعناء واندفعوا ... يُزيّنونَ حديثَ الوصل والسمر
وأننا عالمٌ للفرد موطنهُ ... وللملايين عيشُ السمح والإثَر
وعيشُنا ممكنٌ عن كل منغصةٍ ... فحاورونا تلاقوا كلَّ منصهِر
وزادت النكبةُ الشعواءُ لما رمَوا ... رسولَنا بمقال الزور والصور
وغرَّدَ البلبلُ الحادي على مَهَلٍ ... نحن السلامُ برغم الفُجر والنكُر
وقوَّضوا غضبةَ الدنيا وما رفعت ... من صارمٍ الحزم للأجبانِ والعُطُر
وهذه خيبةٌ عظمى قد اتشحت ... بحُلة السخف من خمصانِ منكسر
ظنَّ التدابيرَ في درس وفي خُطُبٍ ... وفي بياناتِ مسكينٍ ومنحصر
تُليّنُ الدينَ في حربٍ ومغضبةٍ ... ليبصرَ الغربُ حلوَ الدين والسورِ!
وأننا عالمٌ للعيش متفقٌ ... ولو تفرعن إخوانُ الردى القذرِ!
عجَبي إلى الله من شيخٍ ومدرسةٍ ... لم تحفظِ العهدَ رغمَ الوعدِ بالظفر
الخميس 4 رمضان 1429 هـ
5 سبتمبر 2008 م