كانت المدرسة تقدم كل سنة تقريرًا شاملًا لأصحاب العلاقة بها، والمهتمين بمسيرتها، والمساهمين في مساندتها، وذلك تحت عنوان (كيفية مدرسة العلوم الشرعية، ليتامي البلدة النبوية) ، يتم إعداد بعناية هيئة الإشراف العليا علي المدرسة برئاسة مؤسسها السيد أحمد الفيض آبادي. وبين يدي الآن مجلدان ضخمان من هذه التقارير، مكتوبان باللغة الأردية و يضمان ثلاث عشر تقريرا، تستغرق المدة ما بين 1341 هـ 1356 هـ وهي علي النحو التالي:
التقرير الأول
يتكون التقرير الأول من (36 صفحة) ، ويقدم صورة واضحة عن المدرسة من سنة 1344 هـ، ويبدأ بمقطوعة شعرية هي:
قومي عليكم بالذي نيل المرام ببابه
……فتتبعوا مرضاته ولتهتدوا بخطابه
ولتقتدوا برسوله خير نبي مرسل
…وبآله وبصحبه المتأدبين بآدابه
يا قومنا أرضيتم ببقائنا عارين عن
…علم الشريعة والهدي قد خصنا بخطابه
أيسركم أسيادنا، بلد النبي وجواره
…ما قد ترون بصوبه من فقد ما ينمي به
قد كان هذا منبعا علما وفضلا ممطرا
…والآن يكفي عبرة ما قد جري برحابه
هل ترتضون بحالنا وبانقباح مآلنا
…وبفقد علم، والتقي وجميع ما نبقي به
حاشاكم، حاشاكم، لا ترتضون بما ذكر
فإلي متي هذا التأني؟ اشتد ما نفني به
فلئن صلحنا سادتي صلح المحيط تمامه
…ولئن فسدنا فاعلموا وتحضروا لجوابه
ملك قدير عادل يسألكمو يوم الجزا
…يا ليت شعري ما يكون جوابكم لخطابه؟
وهي رغم اضطراب وزنها - عدا البيت الأول - تنم عن الدافع وراء تأسيس المدرسة، وتكشف عن الأحاسيس النبيلة تجاه بلد الرسول صلي الله عليه وسلم وأبنائه الكرام، وعن الاهتمام بدراسة علوم الشريعة والدعوة إلي التقوى والصلاح.
كما تضمن التقرير خطابا ألقي في حفل تخريج أول دفعة من طلاب شعبة القرآن الكريم بالمدرسة، شعبة العلوم العالية، وذلك سنة 1344 هـ ثم أسماء أولئك المتخرجين و الجوائز التي منحت لهم، وهذا هو نص الخطاب: