فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 43

(نحمدك يا من شرف الامتحان بتخصيصه لأوليائه، وجعله معيار الترقي ووسيلة النجاح لأصفيائه. كيف وقد مدحت به المؤمنين بقولك الصريح الذي إليه المرجع والمأوي:"أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى"فيا سعادة من تهيأ له وجد واجتهد ففاز، ويا خيبة من تغافل عنه وارتخي وتكاسل، فندم، وإلي طريق الخزي والهوان انحاز.

ونصلي ونسلم علي رسوله الكريم بكمال التأدب والتعظيم، عليه وعلي آله ألف ألف صلاة وتسليم.

أما بعد:

فيا أيها الحاضرون قد شرفتمونا بقدومكم لدينا وفرحتمونا بحسن التفاتكم إلينا. فالموجب للتصديع أنه أردنا أن نبشركم بشارة تطيب الخواطر، بإظهار ما تترقى مدرستنا في خدمة العلوم والمآثر، وإبراز ما تناثر من أزهارها المتكاثرة، وأثمارها المتوافرة، فبعون الله وحسن توفيقه، قد فاز بحفظ كتاب الله المنان، بالضبط والتجويد والإتقان، طفلان من شعبة القرآن، وهما محمد بن المرحوم عبدالقدير، وعمر بن المرحوم محمد عسيلان، بارك الله لهما وهدي، وأنعم عليهما ووقي.

و قد تقرر من طرف أركان المدرسة لكل واحد من الطلبة في صنف العلوم العربية، وشعبة قراءة القرآن، وإعطاء الإنعام حسب ما يليق به، فبمقتضاه نريد توزيع ذلك، وإجراء العمل بحضوركم، إتماما للفرح والسرور وتحصيلا للبركة والحبور. ولما كان كلام الله المنعم المتعال، من أحسن ما يتبرك به في كل حال، وقال سبحانه و تعالي (( فتم ميقات ربه أربعين ليلة ) )قد جعل اقتباسا به لبيان ثبوت الاعتناء من طالب العلم أربعون نمرة لأدني الاجتهاد، وما فوقه درجات مستحسنة للاجتهاد، فهو أدني الكمال، وما فوقه من الدرجات فهو أعلاه.

وهذا بيان تفصيلات النمر المحصلة لكل واحد من الطلبة، وما أعطي لهم من الأنعام، في الامتحان السنوي، في 15 شعبان سنة 1344 هـ (أنظر ص(7) من التقرير المذكور الموضحة صورته في كتابنا عن المدرسة من ص 81 إلي 86

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت