وقد تلافوا هذه المشكلة في العراق من ناحية التكتم على أعداد القتلى لكن الله أتاهم بالقاصمة من حيث لم يحتسبوا [هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي المُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ] {الحشر:2} وما لم يحتسبوه هو الأقتصاد فقد قدروا أن تكاليف الحرب لن تزيد عن 60 مليار وأنهم سيعوضونها في سنتين بتخفيض أسعار البترول عشرة دولارات فإذا هي تتجاوز حسب اعترافهم عشرة أضعاف هذا الرقم بل وتصل إلى ثلاث تريليونات أي ثلاثة آلاف مليار بحسب الخبير الأمريكي (جوزيف ستيغليتز) الحاصل على جائزة نوبل في الأقتصاد ويرتفع سعر النفط بنسبة 500 % لتكون تكاليف الحرب وأسعار النفط مسمارين مزدوجين في ظهر نعش الأقتصاد الأمريكي وندعو الله أن يكون بها سقوطهم سقطة لا قيام بعدها بحول الله وقوته.
عصف حجم الخسائر المادية والبشرية في صفوف القوات الأميركية الغازية بالعراق في المحصلة النهائية، بالأقتصاد الأمريكي الذي يشكل عصب القوة في الولايات المتحدة وأساس مكانتها على قمة الهرم السياسي الدولي.
ورغم أن صناع القرار قد حسموا خيارهم السياسي بناء على حجم هذه الخسائر بحتمية الأنسحاب، فإن ثمة تناقضا حادا لا تزال تثيره تلك الأرقام المتواضعة التي تتمسك بإعلانها وزارة الدفاع الأميركية لعدد القتلى والجرحى مقارنة بالأرقام الحقيقية التي تشير إليها الكثير من المصادر الأمريكية المحايدة والمستقلة التي أدركت في وقت مبكر حجم هذه الخسائر.
ولتوخي الدقة في هذه الدراسة سيتم إعتماد منهجية ومعايير موضوعية تعتمد بالدرجة الأساس على التقارير والمصادر الأمريكية الرصينة، وكذلك اشتقاق معادلة لتحديد حجم الخسائر تقوم على أساس تصنيف أنواع الخدمة العسكرية وآليات إعلان الخسائر في الجيش الأمريكي، وكذلك تصنيف الخسائر إلى خسائر منظورة مادية وبشرية tangable cast، وخسائر غير منظورة intangable cast وهي تلك المتعلقة بالمكانة والمعنويات والهيبة والتأثيرات النفسية والرعاية الأجتماعية.
الثلاثاء 15, فبراير 2011
لجينيات: تعتزم الولايات المتحدة خفض إنفاقها الدفاعي في السنة المالية القادمة لأول مرة منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 مع خفض العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان.
وستخفض الإدارة الأمريكية نفقات وزارة الدفاع من 708 مليارات دولار في السنة المالية الحالية التي تنتهي في سبتمبر/أيلول القادم إلى 671 مليار دولار في العام المالي القادم.
وسيأتي معظم الوفر من العمليات في العراق حيث يعتزم الجيش الأمريكي سحب كل قواته بنهاية هذا العام.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه يريد خفض عدد القوات العاملة في أفغانستان في الصيف القادم.
ومن المتوقع أن يتم تقليص الإنفاق على العمليات في العراق وأفغانستان في العام القادم إلى 118 مليار دولار من 159 مليار هذا العام.