)بقدر ما مجّدت نفسها وتنعمت, بقدر ذلك أعطوها عذابًا وحزنًا لأنها تقول في قلبها: أنا جالسة ملكة ولست أرملة ولن أرى حزنًا, من أجل ذلك في يوم واحد ستأتي ضرباتها موتًا وحزنًا وجوعًا وتحترق بالنار, لأن الرب الإله الذي يدينها قوى).
لقد قالت المرأة الزانية وأيقنت بقلبها أنها ستظل هكذا الأقوى والأغنى بين الأمم, لقد نطق بها بوش رئيسها الحادى والأربعون عندما صرح بعد حرب الكويت: إن القرن الواحد والعشرين هو قرن الولايات المتحدة الأمريكية.
لقد ضمن القوة والغنى قرنًا على الأقل كأن الأمر بيده وبيد سيده الوحش الخفي, ناسيًا خالقه وجاهلًا أنه للجبابرة بالمرصاد ويملي لهم ثم يأخذهم بغتة فلا يفلتون من يده سبحانه: (من أجل ذلك في يوم واحد ستأتي ضرباتها موتٌ وحزن وجوع وتحترق بالنار) .
كل هذا في يوم واحد (لأن الرب الذي يدينها قوى) وسينقسم الناس حيال آثار هذه الزلزلة العظيمة ودمار أمريكيا بعامة ونيويورك بخاصة إلي فريقين:
الأول: الملوك والحكام العملاء والخونة الذين كانوا يسيرون في ركابها يطيعونها وينفذون مخططاتها على حساب شعوبهم, ومعهم أعوانهم وإخوانهم من الماسون والروتارى والوزراء وكبار الموظفين المنتفعين المرتشين الخونة الذين قبضوا ثمن خياناتهم مما سرقوه ونهبوه من أقوات الشعوب غير عابئين بشيء لأنهم تأكدوا أن وجودهم في مراكزهم وعلى كرسي الحكم مرهون برضاء الوحش ورضا أمريكيا عليهم.
هؤلاء سيهولهم الحدث عندما يشاهدون بأعينهم دمار اللات والعزى التي عبدوها في لحظة واحدة, وحينما يرون بأعينهم دخان حريقيها سوف يبكون وينوحون (وسيبكي وينوح عليها ملوك الأرض الذين زنوا معها وتنعموا معها) لأنهم حينما يبكون عليها إنما يبكون على أنفسهم لأن هذا الزلزال الذين سيدمر معبودتهم الكبرى أمريكيا سوف يزلزل ويدمر عروشهم وأنظمتهم أيضًا, وإنهم سيذهلون (حينما ينظرون دخان حريقها بأعينهم) .
لكن كيف وهي بعيدة عنهم في أقصى الأرض وهم كل واحد منهم في أرضه.؟!
إن هذا لا يكون إلا في هذا العصر الذي يشاهد الناس فيه كل يوم أحداث العالم في الشرق والغرب على السواء يوم يرونها على شاشة التلفاز.
(تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) ) الحج: 2.
هؤلاء الملوك لن يروها محترقة عن كثب أو عن قرب بل سيكون ذلك بعيد (واقفين من بعيد لأجل خوف عذابها