قائلين ويل, ويل المدينة العظيمة بابل المدينة القوية لأنه في ساعة واحدة جاءت دينونتك).
إن بابل اسم يطلق على الدولة العالمية أي على الولايات المتحدة الأمريكية , كما يطلق أيضًا على عاصمتها العالمية نيويورك, وقوله المدينة العظيمة يفيد أنها نيويورك وليست الولايات المتحدة وهذا كله يحدث في يوم واحد بل في ساعة واحدة لأن ضربة الزلزال العظيم لا تستغرق إلا دقائق أو ثواني.
ومن هذا الفريق الأول أيضًا التجار الذين استغنوا من التجارة معها وهؤلاء سيبكون وينوحون عليها أيضًا (ويبكي تجار الأرض وينوحون عليها لأن بضائعهم لا يشتريها أحد فيها بعد) -لأن الإنهيار الإقتصادي سيأخد فترة من الوقت قبل أن يتحقق -.
فلا يعلم أحد إلا الله عزل وجل مقدار الآثار الاقتصادية المترتبة على خسف نيويورك بخاصة وأجزاء أخرى من أمريكيا بعامة.
فهذا الدمار شيء بعيد عن تصور الناس إذ كل ما فيها من مدينة غنية بناها أهلها خلال عشرات السنين بل خلال قرون, فهل يمكن أن يتصور الإنسان ذهاب هذا كله وفناءه في ساعة واحدة كأنه كان سرابًا ولم يكن حقيقة ماثلة وواقعة قائما على الأرض؟!.
إن صعوبة تصور فناء هذه المدينة المتقدمة هي التي تجعل الناس يشكون في صحة هذا النبأ العظيم, نبأ زلزال الأرض الكبير ولكن يؤكد حدوث هذا الدمار لهذه المدنية المادية الظالمة القاسية المتوحشة قوله تعالى (( .. حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارًا فجعلناها حصيدًا كأن لم تغن بالأمس .. ) )فستصير هذه المدينة المزخرفة رمادا وهشيما كأنها لم تكن.
(وكل ربان وكل الجماعة في السفن والملاحون وجميع عمال البحر وقفوا من بعيد وصرخوا إذ نظروا دخان حريقها قائلين: أية المدينة مثل المدينة العظيمة ) ) .. أي أنه لا يوجد في الأرض مدينة تضاهي هذه المدينة في العظمة والقوة والغنى الوفير وهذا ينطبق على الولايات المتحدة كدولة وعلى نيويورك كمدينة تلك (( التي لم يخلق مثلها في البلاد ) )- لعل أمريكا هي عاد الثانية أو الآخرة التي لمح إليها القرآن-.
والذين سيرددون هذا القول هم بحارة السفن الذين يرتادون موانئ العالم ويعرفون أنه لا يوجد ميناء مثل نيويورك ولا توجد دولة يذهبون إليها مثل الولايات المتحدة, وحيث أنه لا يوجد على الأرض دولة مثلها كما لا يوجد ميناء على الأرض في عظمة نيويورك, فإن هذه العبارة دليل واضح على أن بابل الجديدة هي الولايات
المتحدة بعامة ونيويورك بخاصة. انتهى