كنت أتكلم مع أحد أبناء الثورة (ثورة 25 يناير) عن سبب هجوم أمريكا على العراق فقولت له أن السبب هو عقادئى (العقيدة) فقال: أن أمريكا دولة علمانية لا تؤمن بالدين؟ قولت له أنكم شباب مصر تحتاجون من يقوم على توعيتكم سياسيا.
أنكم لا تعلمون شيئا عن السياسة الخارجية لأمريكا؟ فقال نحن نعم كل شيء عن السياسة الامريكية ونحن شباب الثورة ولأننا نعلم كل شيء عن السياسة ما غيرنا شيء في سياسية مصر: فقولت له (نعم) أنكم كنتم سبب في تغير سياسة مصر ولكنكم لا تعلمون شيئا عن سياسة العالم (فمصر دولة في هذا العالم تضع سياستها(بالنظر إلى الأوضاع الداخلية والأوضاع الخارجية) فبين مصر والعالم الخارجي معاهدات ومصلح لا تعلمه أنت ولا غيرك من شباب الثورة الكرام (أنكم تفتقون من يعلموكم السياسة) .
فالرئيس الأمريكي السابق يعلن أن الحرب التي تشنها أمريكا على أفغانستان وعلى الإرهاب على حد زعمه هي حرب صليبية، وليس الأمر كما يقال هو أن قصد الرئيس الأمريكي من كلمة صليبية هو التجييش الهائل، ولكن الصليبية تعني
المعنى الحرفي الحقيقي لكلمة الصليب كما عبرت عنها الحروب الصليبية في العصور الوسطي، فكما يذكر مؤلفا كتاب (الدين والسياسة في الولايات المتحدة) : «كان منهج الحرب المقدسة أو حرب الصليب هو أحد المظاهر المهمة للمواقف في الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الحروب، ومصطلح الحرب المقدسة يعني حربًا مقدسة يشنها الصالحون نيابة عن الرب ضد الكفار والمضطهدين سياسيًا ودينيًا»
السياسة الأمريكية وأرتبطتها بعقيدة اليهود:
اعتاد الناس في عالمنا العربي الإسلامي أن يفسروا التحيز الأميركي لإسرائيل بأسباب سياسية وإستراتيجية، مثل المال اليهودي المؤثر في الحملات الانتخابية، والإعلام اليهودي المتلاعب بالرأي العام الأميركي، والصوت اليهودي الموحد في الانتخابات، ثم موقع إسرائيل رأس حربة في المنطقة العربية، ذات الأهمية الإستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة.
لكن كل هذه التفسيرات -عند التأمل- تبدو سطحية وبعيدة عن الدقة، أو هي -على أحسن تقدير- ليست سوى مظاهر تعبر عن ظواهر أعمق وأرسخ.
فالمال اليهودي في الانتخابات لا يصلح تفسيرا للإجماع السياسي الذي يحظى به دعم إسرائيل في الأوساط السياسية الأميركية، حتى تنافس فيه المتنافسون من كل ألوان الطيف السياسي. إضافة إلى أن في أميركا من أهل الثراء غير اليهود ما يكفي وزيادة لمعادلة المال اليهودي.