{ .. رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) } الكهف. { .. رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) } البقرة.
{ .. رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126) } الأعراف.
الحمد لله مُعزّ الإسلام بنصره، ومُذلّ الشركِ بقهره، ومُصرّف الأمور بأمره، ومُديم النعم بشكره، ومُستدْرج الكافرين بمَكره، الذي قدّر الأيّام دولًا بعَدله، وجعل العاقبة للمتّقين بفضْله، وأفاءَ على عباده من ظلّه، وأظهر دينه على الدين كلّه، القاهر فوقَ عباده فلا يُمانَع، والظاهر على خليقته فلا يُنازع، والآمر بما يَشاءُ فلا يُراجع، والحاكم بما يريد فلا يدافع [1] ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (43) تُسَبِّحُ لَهُ
(1) هذه مقدّمة الخطبة التي ألقاها أوّل جمعة بعد افتتاح بيت المقدس أبو المعالي محيي الدين محمّد بن أبي الحسن علي بن محمّد القرشيّ المعروف بابن الزكيّ الفقيه الشافعيّ، قاضي القضاة، يتّصل نسبه بعثمان بن عفّان - رضي الله عنه -، ولد بدمشق سنة 550 هـ وتوفّي سنة 598 هـ، ودفن بسفح جبل قاسيون، وقد ذكرت هذه المقدّمة هنا تيمّنًا وتفاؤلًا بنصر من الله قريب، على بغاة اليهود ومن يساندهم من قوى الإجرام والإفساد في الأرض، ويقولون: متى هو؟ قل: عسى أن يكون قريبًا، ولله الأمر من قبل ومن بعد.