يقول الله تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) } التوبة.
* إنّ أخطر مشكلةٍ نعاني منها وهي مِن أخطر أسبابِ التخَلّف في عالمنا الإسلاميّ هي مشكلة الانفصام بين العلم والعمل، وبُعدِ الاتّصال بينهما في حياة أكثر الناس .. وقد حذّر الله تبارك وتعالى من ذلك فقال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) } الصفّ. فما أشدّه مِن تقريع وعتاب، بلْ إنّه لتهديدٌ ووعيدٌ يُقلقُ الأتقياء أولي الألباب.؟!
وقال تعالى موبّخًا بني إسرائيل، وكلّ من سار سيرتهم: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) } البقرة.
ولاشكّ أنّ الاختلاف بين القول والعمل على درجات، أخطرها التناقض الذي هو أشبه بانفصام الشخصيّة، وهو من صفات الكافرين والمنافقين، ولا يلتقي مع خلائق أهل الإيمان بحال .. وفوق ذلك درجات تختلف نسبتها، ويطال المقت كلّ درجة منها بحسبها.
وقد سمعت كلمة حقّ مأثورة، من بعض مشايخي رحمهم الله تعالى، لم أعثر عليها في شيء من الكتب:"من لم يكن في زيادة من أمر دينه فهو"