الصفحة 72 من 88

6 ـ النافذة السادسة: نافذة التحدّي:

يَقول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) } آل عمران.

الصراع والمدافعة، والتحدّي بين الحقّ والباطل، والخير والشرّ سنّة الله في الحياة، وإلاّ يكن ذلك فهو الاستكانة للباطل والاستخذاء .. وما ينالُ المرءَ من ذلك أسوأ بكثير ممّا ينالُه بالصراع والتحدّي ..

وإنّ أعظم ما نطالع فيه موقف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عندما قال لعمّه أبي طالب: (يا عمّ! والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري .. على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتّى يظهره الله، أو أهلك دونه) .

ولا ننسى موقف الصدّيق - رضي الله عنه - يوم الردّة، فهو من هذه النافذة، والمشكاة الفذّة، فقال كلمته المشهورة:"والله لأقاتلنّهم، حتّى تنفرد سالفتي". وقوله - رضي الله عنه:"أينقُصُ الدينُ وأنا حيّ.؟!".

وهل ينسى موقف الفاروق - رضي الله عنه - يوم نقض المشركون صلح الحديبية فقال لأبي سفيان:"والله لو لم أجد إلاّ الذرّ لجاهدتكم به".

وعلى ذلك توالت مواقف أئمّة الإسلام، وَسيرُ العلماء الأعلام، وما موقف أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - يوم فتنة خلق القرآن عنّا ببعيد.!

ولسنا وحدنا الذين يقفون موقف التحدّي، بل إنّ أهل الباطل يتحدّون أهل الحقّ بباطلهم، فمن أحقّ بالتحدّي والثبات على المبدأ.؟!

وإنّ موقف التحدّي يعني أنّ المؤمن ثائر أبدًا: على نفسه وما هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت