الصفحة 37 من 88

1 ـ النافذة الأولى: نافذة الإرادة وسموّ الهمّة: فالإرادة باعث كلّ قصد، ومبدأ كلّ عملٍ، ومثير كوامن الهمّة، يقول الله تعالى: {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) } الإسراء، ويقول سبحانه: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ .. (28) } الكهف، ويقول - عز وجل: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) } البيّنة.

يقول الإمام ابن القيّم رحمه الله تعالى:"علم السلوك مبنيٌّ على الإرادَة، فهي أساسه، ومجمع بنائه، وهو مُشتَمِل عَلَى تفاصيل أحكام الإرادَة، وهي حركة القلب، كما أنّ علم الفقه مُشتَمِل عَلَى تفاصيل أحكام الجوارح".

فالفقيه ينظر في تلكَ الحركات منْ جهة موافقتها لأمر الشرع ونهيه، وإذنه وكراهته، ومتعلّقات ذلك، والمريد ينظر في تلكَ الحركات منْ جهة كونها موصلة له إلى مُراده، أو قاطعة عَنْه، ومفسدةٌ لقلبه، أو مصحّحة له"."

ومن مقدّماتها: الذهاب عن العادات بصحّة العلم، مع صدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت