الصفحة 64 من 88

4 ـ النافذة الرابعة: نافذة التغيير:

يقول الله تعالى: { ... .. إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ .. (11) } الرعد.

لقد تكفّل الله لنا بتغيير ما حولَنا إن غيّرنا ما بأنفسنا، ونحن نسعى في تغيير ما حولنا، ونهمل ما أمرنا بتغييره، وهي أنفسنا.!

وقد جاء في بعض الآثار:"يا ابن آدم! غيّر ما في نفسك، أغيّر لك العالم".

وإنّ الأصل الأوّل الذي يقوم عليه باعث التغيير هو عدم الرضا عن النفس، وعدم الرضا بالواقع، والرؤية الواضحة لآفاق السموّ وجمالها، ولذّة المجاهدة لبلوغها، وحلاوة العيش في رحابها .. والتغيير عمليّة رقيّ متواصل .. إنّه تجديد للحياة، وشحذ للهمّة .. كما أنّ القعود عن التغيير الإيجابيّ يعني أنّ الإنسان في تناقص وتآكل داخليّ، فإلى أيّ حدّ سينتهي به الأمر يا ترى.؟!

والقرآن الكريم يدعونا إلى التغيير الإيجابيّ مع الثبات على الحقّ إلى الممات، يقول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) } آل عمران.

وإنّ ممّا يدعونا إلى التغيير الإيجابيّ أن نقف مع أنفسنا لحظة تأمّل صادق .. لنقارن بين بدايتنا وبين ما نحن عليه الآن؛ فإن كنّا الآن أرقى إيمانًا، وأحسن حالًا وسلوكًا فلنستبشر أنّ خطّنا البيانيّ صاعد، وأنّنا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت