الصفحة 18 من 88

إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) ... الفتح، و {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) } فاطر.

وقبل أن أدلف بكم أيّها الأحبّة إلى غمرات الحديث أحبّ أن أمهّد ببعض المقدّمات، التي تهيّئ النفوس لمعانيه وإشَاراتِه ..

كثيرًا ما تتردّد على ألسنتنا كلمة: العبوديّة، وكلمة: العبادة، وهما بحقّ مفتاح شخصيّة الإنسان، وشعار حياته ودثارها، ومفرق الطريق بين إنسان الدنيا، وإنسان الآخرة .. ولابدّ لنا من وقفة عند هاتين الكلمتين نتبيّن بها بعض الحقائق ..

قال في لسان العرب:"عَبَدَ الله يعبُدُه عِبادة ومعبدًا ومعبَدةً تألّه له، ورجل عابد من قوم عبَدةٍ وعُبُدٍ وعُبّد وعبّاد، والتعبّد التنسّك، والعبادة الطاعة أو الطاعة مع الخضوع .. ويقال: فلان عبدٌ بيّن العبودة والعبوديّة والعبديّة، وأصل العبوديّة: الخضوع مع التذلّل."

وقال في المعجم الوسيط:"عَبَدَ يعبُد الله عبادة وعبوديّة: انقاد له وخضع وذلّ .. والعبادة: الخضوع للإله على وجه التعظيم، وعبُد يَعبُد عُبودًا وعُبوديّة: مُلِكَ هو وآباؤه مِن قبل".

وقال الراغب الأصفهانيّ في المفردات:"العبوديّة إظهار التذلّل،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت