الصفحة 71 من 88

وأثنى عليه بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) } القلم.

وقوله سبحانه: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ .. (159) } آل عمران.

وقد وصف الله عباده المتّقين بسموّ أخلاقيّ رفيع، إذ يعرضون عن جهل السفهاء وتطاولهم، فقالَ تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) } الفرقان. كما حثّ من يساء إليه أن لا يجزي بالسيّئة السيّئةَ، بل يعفو ويغفر تأسّيًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورغبة في مغفرة الله وفضله، فقالَ سبحانه: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) } النور.

ومن النماذج القدوة في ذلك ما روي عن الحسن - رضي الله عنه - أنّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ أَبِي ضَمْضَمٍ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ:"اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى عِبَادِكَ") [1] .

(1) ـ رواه أبو داود في كتاب الأدب برقم /4242/ عن قتادة من قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت