الصفحة 52 من 88

3 ـ تضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل.

4 ـ معرفة بالمبدأ، وإيمان به، وتقدير له، يعصم من الخطأ فيه، والانحراف عنه، والمساومة عليه، والخديعة بغيره" [1] ."

وعلينا أن لا ننسى أنّ الأمّة المغلوبة على أمرها، المحجُوبة عن السيادة والصدارة لا تبلغ القمّةَ وهيَ واهنة الإرادة، مخْتلطة المقاصد، أسيرة الهوى .. لابدّ أَن يغيّر الإيمان أحوالَها، ويزوّدها بطاقات جديدة من اليقين بالله، والتجرّد عن المطامع، والجراءة في نصرة الحقّ، حتّى تستطيع أنْ تقهر عدوّها، وتضع على الأرض طابعًا جديدًا من العبوديّة لله - عز وجل -، والترفّع عن شهَوات الدنيا .. [2] .

وإنّ ممّا يشحذ إرادتك، ويذكي همّتك أن تعلم أنّ حقيقة الصراع بين الحقّ والباطل، والخير والشرّ، في النفس، وفي شتّى ميادين الحياة إنّما هو صراع إرادات .. فهل ترضى لنفسك أن تكون المغلوبَ المقهور، وأنت تملك الإرادة الحرّة، والعزيمة الصادقة.؟! وشتّان بين ما تَطمح إليه وترجوه، وما يطمح إليه أولئك الذين لا يعرفون إلاّ الدنيا، ولا يحومون إلاّ حولها ..

وإنّ ممّا يحفّز أخي الكريم إرادتك، وينهض بهمّتك أن تتدبّر إرادة الله لك، وهو سبحانه الغنيّ عن العالمين، إذ يقول الله - عز وجل: يُرِيدُ اللَّهُ

(1) ـ من رسالة:"إلى أيّ شيء ندعو الناس"للإمام حسن البنّا.

(2) ـ من كلام الشيخ محمّد الغزاليّ في بعض كتبه، بتصرّف وزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت