يشير إلى أنّ من قرأ وارتقى في الدنيا، وغيّر القرآن الكريم مفاهيمه وسلوكه، قرأ في الجنّة وارتقى، وحظي بفضل الله بأعلى المنازل والدرجات .. والجزاءُ من جنس العمل.
إنّ على المرء المخلص لربّه أن يتحمّل باقتدار مسئوليّة التغيير لنفسه، ليكون أداة من أدوات التغيير فيمن حوله .. فتغيير الفرد هو مبدأ التغيير الاجتماعيّ ومنطلقه، والذين يصدقون مع الله، ويخلصون لدين الله يرثونَ خيري الدنيا والآخرة، إن همْ صدقوا في التغيير وجدّوا .. ولن يستطيع أصحاب الحضارة الحديثة أن يقفوا في وجههم، مهما ملكوا من أسباب القوّة، وكانوا على قدر كبير من الذكاء، لأنّه ذكاء محكوم بالدنيا وشهواتها واهتماماتها، كذكاء البهيمةِ في تحصيل المرتع الهنيء، والمشرب العذب، والمنكح الذي لا يقف عندَ قيد .. ويعتمد على قوّة الناب والمخلب، وهم لا يلتفتون إلى الحياة الآخرة، ولا يرجون لله وقارًا، ولا يخطر ببالهم يومًا أنّهم ملاقو الله .. فماذا يرتجى منهم للإنسانيّة إلاّ الشقاء والعذاب.؟! ولن يكون سعيهم في الدنيا إلاّ إلى تباب .. وتلك سنّة الله في عباده، والعاقبة للمتّقين ..