الصفحة 80 من 88

النفس إلى غاية كمالها الممكن لها في العلم والعمل" [1] ."

ويقول الإمام ابن القيّم رحمه الله:"النفوس الشريفة لا ترضى من الأشياء إلاّ بأعلاها، وأفضلها، وأحمدها عاقبة، والنفوس الدنيئة تحوم حول الدناءات، وتقع عليها كما يقع الذباب على الأقذار" [2] . ويقول الشاعر:

دببتَ للمجد والساعون قد بلغوا ... جهدَ النفوس وألقَوا دونه الأزُرا

فكابَرُوا المجدَ حتّى ملّ أكثرُهم ... وعانقَ المجدَ مَن أوفى ومَن صَبرا

لا تحسب المجدَ تمرًا أنتَ آكلُه ... لن تبلغَ المجدَ حتّى تلعقَ الصبرا

فهل فكّرنا في آثار أعمالنا.؟! وأن نكون قدوة لمن بعدنا.؟! إنّ التفكيرَ في ذلك ـ مجرّد التفكير ـ لابدّ أنْ يرتدّ عليها وعلينا بالمراجعة والمحاسبة، والتغيير والتطوير ..

وأرع سمعك وقلبك وصيّة الأستاذ عمر بهاء الدين الأميريّ رحمه الله، لتترك من بعدك ذكرى طيّبة حسنة:

فخذ لك زادين: من سيرةٍ ... ومن عملٍ صالحٍ ... يُدّخر

وكُن في الطريقِ عَفيفَ الخُطا شَريفَ السماعِ كَريمَ النظر

وكُن رَجلًا إن ... أتَوا بَعدَه ... يقُولونَ: مَرّ، وهذا الأثَر

(1) ـ صيد الخاطر ص/159/.

(2) ـ الفوائد ص/198/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت