الصفحة 82 من 88

لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ) [1] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّ فُلانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الأَرْضِ) [2] .

فهل فَكّرنا أيّها الأحبّة! في عمَل نعبد الله به، يكون أحبّ الوجوه إلى الله تعالى.؟! فنحسن بذلك إلى أنفسنا، ويكون لنا قدم صدقٍ راسخٍ في آخرتنا .. ولا أراه فيما أحسب إلاّ أن نكونَ نفّاعين لعباد الله تعالى .. من أيّ لون وجنسٍ كانوا، نوعًا من النفع المميّز، قد يختلف عن كلّ ما اعتاده الناس من أنواعه .. ولعلّكم تسألونني عنه .. وأنا بدوري أسألكم عنه، فليفكّر كلّ منّا فيه، وليكن مبدعًا معطاءً، ولا يكن اتّكاليًّا على غيره .. ثمّ أن نكونَ دفّاعين عن عباد الله كلّ أذىً ومكروه .. وابدأ بنفسك، ثمّ بمن تعول .. واعلم أن الأقربين أولى بالمعروف .. وأنّ أهمّ ما تدفع عن نفسك، وعمّن تعول تلك الفتن الهائجة المضلّة، التي يصبح الرجل فيها مؤمنًا، ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا، ويصبح

(1) رواه البخاريّ في كتاب الرقاق برقم /6021/.

(2) رواه البخاريّ في كتاب التوحيد برقم /6931/، ورواه الترمذيّ وزاد في روايته /3085/: (فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا(96) } ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت