وجاء في معونة أولى النهى شرح المنتهي (46) : أو وطء في دبر فيحرم في قول أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم .. فإن تطاوعا على الوطء في الدبر فرق بينهما ويعزر عالم بتحريمه"."
وجاء في كشاف القناع عن متن الإقناع: وللزوج الإستمتاع بزوجته كل وقت على أي صفة كانت إذا كان الإستمتاع في القبل، ولو كان الإستمتاع في القبل من جهة عجيزتها لقوله تعالى ? نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ ? والتحريم مختص بالدبر دون سواه.
وجاء في الذخيرة (47) الفصل الأول: فيما يباح من الزوجة:"وفي الجواهر: عقد النكاح يبيح كل استمتاع إلا الوطء في الدبر ... وظاهر الآية يقتضي التحريم، خلاف يوهمه المعنى لقوله تعالى ? نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ ?."
وجاء في المغني:"ولا يحل وطء الزوجة في الدبر في قول أكثر أهل العلم منهم علي وعبد الله وأبو الدرداء وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأبو هريرة وبه قال سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن ومجاهد وعكرمة والشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر" (48) .
وجاء في الإستذكار:"اللواط كالزاني من أجاز وطء الدبر من الزوجات والإماء، وهو عندنا غير جائز والحمد لله بموضع الأذى كالحيض من النساء وبالله توفيقنا (49) ."
وجاء في روضة الطالبين (50) :"وفيه مسائل إحداها له جميع أنواع الإستمتاع إلا النظر إلى الفرج ففيه خلاف سبق في حكم النظر وإلا الإتيان في الدبر فإنه حرام ويجوز التلذذ بما بين الإليتين والإيلاج في القبل من جهة الدبر".
وقد نقل أهل العلم عن الأئمة: تحريم إيتان المرأة في الدبر، منهم الإمام الطحاوي، فقد نقل عن الإمام أبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن تحريم ذلك.
ومما قاله - يعني الطحاوي: فلما تواترت هذه الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهي عن وطء المرأة في دبرها، ثم جاء عن الصحابة وعن تابعيهم ما يوافق لك، وجب القول به وترك ما يخالفه" (51) ."