الصفحة 23 من 49

ولا شك أن العالم في المناظرة يتقذر القول وهو لا يختاره فيذكر أدلته إلى أن ينقطع خصمه مستنكر في المناظرة والله أعلم. (99)

وجماع كل هذا ما قال الإمام ابن القيم: فلعل الشافعي رحمه الله توقف فيه أولا ثم لما تبين له التحريم وثبوت الحديث فيه رجع إليه وهو أولى بجلالته ومنصبه وإمامته من أن يناظر على مسألة يعتقد بطلانها يذب بها عن أهل المدينة جدلا ثم يقول والقياس حله ويقول ليس فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحريم والتحليل حديث ثابت على طريق الجدل بل إن كان ابن عبدالحكم حفظ ذلك عن الشافعي فهو مما قد رجع عنه لما تبين له صريح التحريم والله أعلم.

ثم قال رحمه الله تعالى: والشافعي رحمه الله قد صرح في كتبه المصرية بالتحريم واحتج بحديث خزيمة ووثق رواته كما ذكرنا. (100)

قسم علماء الفقه رحمهم الله تعالى الأحكام المتعلقة بالوطء إلى ثلاثة أضرب:

الضرب الأول: ما يختص بالوطء في القبل ولا يثبت بالوطء في الدبر.

الضرب الثاني: يستوي فيه الوطء في القبل والدبر.

الضرب الثالث: ما هو مختلف فيه بين أهل العلم.

أما الضرب الأول:

فهو ما يختص بالوطء في القبل ولا يثبت بالوطء في الدبر:

1 -الإحصان لا يثبت بالوطء إلا في القبل، ولا يثبت بالوطء في الدبر.

2 -إحلالها للزوج المطلق ثلاثا لا يكون إلا بالوطء في القبل.

3 -ثبوت حكم العنة، لا يكون إلا بالوطء في القبل.

الضرب الثاني:

يستوي فيه الوطء في القبل والدبر:

1 -وجوب الغسل بالإيلاج عليهما.

2 -وجوب حد الزنا في القبل والدبر جميعا.

3 -كمال المهر ووجوبه بالشبهة كوجوب بالوطء في القبل.

4 -وجوب العدة منه كوجوبها بالوطء في القبل.

5 -تحريم المصاهرة، ويثبت به كثبوته بالوطء في القبل.

الضرب الثالث:

ما اختلف فيه أهل العلم (101) :

الفيئة في الإيلاء وفيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت