الصفحة 14 من 49

وممن رحمها وعدها من الكبائر الذهبي (57) وابن حجر الهيثمي في الزواجر (58) وكذلك الإمام الشوكاني في الدراري المضية شرح الدرر البهية (59) والصنعاني في سبل السلام (60) وكذلك العلامة المحدث ولي الله الدهلوي في حجة الله البالغة (61) .

ومن المفسرين ابن كثير في تفسيره للآية وكذلك ابن الجوزي في زاد المسير (62) .

ومن المحدثين العلامة السعدي (63) وغيرهم كثير.

وعلى ذلك انعقد الإجماع كما نقله الإمام العيني فقال رحمه الله:

وقد انعقد الإجماع على تحريم إتيان المرأة في الدبر، وإن كان فيه خلاف قديم فقد انقطع، وكل من روي عنه إباحته فقد روي عنه إنكاره (64) .

قال تعالى ? أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم ?.

وقال تعالى ? هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ? (65) .

فدل على أن جميعهن لبا يستمتع به على عمومه (66) .

استدل من ذهب إلى إباحته بما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر أن رجلا أتى امرأة في دبرها فوجد في ذلك وجدا شديدا فأنزل الله تعالى ? نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ? (67) .

وقوله تعالى ? حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ? أي أين شئتم فصار المعنى فأتوا حرثكم في أي مكان شئتم.

وقد أخرج البخاري (4253 فتح) عن ابن عون عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه، فأخذت عليه يوما فقرا سورة البقرة حتى انتهى إلى مكان قال: أتدري فيم نزلت؟

قلت: لا.

قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهن.

وأتبعه بحديث أيوب عن نافع عن ابن عمر ? فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ? قال يأتيها في .. ولم يذكر بعده شيئا.

وممن ذهب إلى الجواز مع الكراهة:

الشيعة الإمامية (68) جاء في كتاب الروضة البهية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت