وفي الحالات التي يتم فيه الجماع عن طريق الشرج في الذكور والإناث فإنه القناة الشرجية تلتهب التهابا شديدا مع وجود إفرازات قيحية دموية يصحبها نزيف في بعض الأحيان وقد تتحول هذه الإلتهابات المزمنة إلى سرطان ويكون غشاء القناة الشرجية محتقنا متقرحا مليئا بالبثور الصديدية الدموية وتظره الخراريج كما تحدث البواسير بين المستقيم والمهبل أو القناة الشرجية والمهبل.
وبعد فلقد سد الإسلام كل المنافذ التي تجعل الرجل ينحرف جنسيا حفاظا على صحته ونسله ولذا حرم وطء المرأة في دبرها وقد جاء النهي صراحة في السنة النبوية علاوة على الأمراض التي تصيب الرجل والمرأة على حد سواء.
فالتوازن الذي أوجده الله تعالى في جسم الإنسان بين الأجهزة المختلفة ووظيفة كل جهاز والملاءمة بين الوظيفة والتركيب ليس عشوائيا إنما كل عصو له تركيب نسيجي معين مرتبط بوظيفة معينة، فما بالنا أبعد ما نكون عن فهم هذا التوازن في جسم الإنسان خاصة في عصرنا الحالي، إلا أن إنسان العصر كسر هذه التوازن وخالف الفطرة التي فرطنا الله عليها وغير وظيفة الأعضاء فالخروج على الفطرة السوية يعود بالشر الوبيل على الفرد والمجتمع، وحتى لو نجح العلماء في إيجاد علاج للأمراض الجنسية المعاصرة فلن يغير هذا العلاج من شيء في القواعد الأساسية لديننا الحنيف وسيظل الخروج عنها خروجا عن الفطرة الإنسانية السوية.
الحمد لله الذي أتم علينا النعمة ووفقنا لإنجاز هذا البحث الذي تبين لي من خلاله أن القول بتحريم إتيان المرأة في الدبر هو القول الراجح، وأن القول بإباحته أو كراهته هو قول مرجوح وهذه أهم النتائج المستخلصة منه:
1 -ثبوت بعض الأحاديث النبوية الدالة على تحريم إتيان المرأة في دبرها والبعض منها فيه التصريح بذلك، كحديث أم سلمة وابن عباس رضي الله عنها.
2 -ثبوت القول بالتحريم عن طائفة من الصحابة والتابعين.