أترى أن توجعه ضربا فإن عاد إلى ذلك ففرق بينهما. (90)
وأما ما رواه أبو بكر بن زياد النيسابوري حدثني إسماعيل بن حصن حدثني إسرائيل بن روح سألت مالك بن أنس ما تقول في إتيان النساء في أدبارهن قال ما أنتم إلا قوم عرب هل يكون الحرث إلا موضع الزرع لا تعدوا الفرج قلت يا أبا عبد الله إنهم يقولون إنك تقول ذلك قال يكذبون علي يكذبون علي. (91)
لكن قال الحافظ ابن حجر: لكن الذي روى عن ابن وهب غير موثوق به - يقصد التكذيب - والصواب ما حكاه الخليلي - يقصد به القول بالرجوع. (92)
وقال الحافظ: وعلى هذه القصة اعتمد المتأخرون من المالكية فلعل مالكا رجع عن قوله الأول أو كان يرى أن العمل على خلاف حديث بن عمر فلم يعمل به وأن كانت الرواية فيه صحيحة (93) .
والذي يترجح القول بالرجوع عن ذلك إلى القول بالتحريم (94) ... والله أعلم.
أما الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
فحكى ابن عبد عبد الحكم عن الشافعي أنه قال: لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريمه ولا في تحليله شيء والقياس أنه حلال. (95)
قال الحاكم رحمه الله تعالى: لعل الشافعي كان يقول ذلك في القديم فأما في الحديث فالمشهور أنه حرمها. (96)
وكذا قال الربيع عن الشافعي وأنه قد نص الشافعي على تحريمه في ستة من كتبه.
قال أبو نصر الصباغ: كان الربيع يحلف بالله الذي لا إله إلا هو لقد كذب - يعني ابن عبد الحكم - على الشافعي في ذلك لأن الشافعي نص في ستة كتب من كتبه والله أعلم (97) .
قال ابن حجر: وتكذيب الربيع لمحمد لا معنى له لأنه لم ينفرد بذلك فقد تابعه عبد الرحمن بن عبد الله يتحقق عن الشافعي ... وإن كان كذلك فهو قول قديم وقد رجع عنه الشافعي كما قال الربيع وهذا أولى من إطلاق الربيع تكذيب محمد بن عبد الله بن عبد الحكم فإنه لا خلاف في ثقته وأمانته. (98)
وأما قصة المناظرة التي جرت بينه و بين محمد بن الحسن في تقرير الإباحة فقال ابن حجر: