الصفحة 22 من 88

فيذكر الطوسي في كتابيه (التهذيب) 2/ 186 و (الاسبتصار) 3/ 142 والحر العاملي في (وسائل الشيعة) 14/ 441: عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: حرّم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يوم خيبر لحوم الحُمُرِ الأهلية ونكاح المتعة.

والعجيب أن الحر العاملي عقب على هذه الرواية قائلًا: حمله الشيخ (يقصد الطوسي) وغيره على التقيّة، يعني في الرواية، لأن إباحة المتعة من ضروريات مذهب الإِمامية. اهـ.

ونحن لا نسلّم بأنها وردت مورد تقيّة وذلك لوجود عدة روايات عن أهل البيت رضوان الله عليهم تحرّم ذلك.

ثم إن الشيعة حسب قول بعض علمائهم لم تستطع تمييز الأخبار الصادرة تقيّة والأخبار المتيقن صدورها عنهم، وفي ذلك يقول يوسف البحراني في كتابه (الحدائق) 1/ 5 - 6: فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلا القليل لامتزاج أخباره بأخبار التقيّة، كما اعترف بذلك محمد بن يعقوب الكليني في جامعه (الكافي) .

وعن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحمسن عليه السلام عن المتعة. فقال: ما أنت وذاك قد أغناك اللّه عنها [1] .

فالإِمام المعصوم!! زجر السائل عن المتعة، خاصة وأنه متزوِج زواجًا دائمًا، فالمتعة في هذه الحالة لا تجوز. والشيعة تزعم أن جعفرًا الصادق رضي اللّه عنه قال: إني لأكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلّة من خلال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يقضها [2] . قال ذلك عندما سئل عن المتعة!! فكيف يمكن أن نوفق بين الروايتين أو قول المعصومين؟!، إمام ينهى عن ذلك وآخر يأمر بإتيانه؟!

ثم إن الصادق الذي. ينسبون له القول بحلّية المتعة نجده يُوَبّخ أصحابه بارتكابهم هذه الفاحشة فيقول:

(1) «الفروع من الكافي» 2/ 43، «وسائل الشيعة» 14/ 449.

(2) «بحار الأنوار» 100/ 299، «من لا يحضره الفقيه» 2/ 150، «وسائل الشيعة» 14/ 442، «قرب الإسناد» 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت