أما يستحي أحدكم أن يرى في موضع العورة، فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه [1] .
وعدّ النساء اللواتي يفعلن ذلك بأنّهنّ فواجر: عن هشام بن الحكم. عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ما تفعلها عندنا إلا الفواجر [2] .
وَعَدّ اقتراف المتعة بأنها تُدَنّيس النفس: عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة. فقال: لا تُدَنس نفسك بها [3] .
ولم يكتف الصادق بالزجر والتوبيخ لأصحابه في ارتكابهم الفاحشة، بل إنه صرّح بتحريمها: عن عمّار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لي ولسليمان بن خالد: قد حرّمت عليكما المتعة [4] .
فكيف يمكن للصادق أن يحرّم المتعة على أتباعه؟ وهو القائل كما تزعم الشيعة: ما من رجل تمتع، ثم اغتسل إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكًا يستغفرون له إلى يوم القيامة، ويلعنون متجّنبها إلى أن تقوم الساعة [5] .
وأيضًا: يستحب للرجل أن يتزوج المتعة، وما أحبَ للرجل منكّم أن يخرج من الدنيا - حتى يتزوج المتعة ولو مرة [6] .
ولقد أقرّ الصادق أن المتعة زنا: قيل لأبي عبد اللّه عليه السلام: لِمَ جُعِل في الزنا أربعةٌ من الشهود وفي القتل شاهدان؟ قال: إن اللّه أحلّ لكم المتعة، وعلم أنها سَتُنكر عليكم، فجعل الأربعة الشهود إحتياطًا لكم، ولولا ذلك لأتي عليكم، وقلما يجتمع أربعة على شهادة بأمر واحد [7] .
(1) «الفروع من الكافي» 2/ 44، «وسائل الشيعة» 14/ 450.
(2) «بحار الأنوار» 100/ 318، «السرائر» 483.
(3) «بحاو الأنوار» 100/ 318، «السرائر» ، 66.
(4) «الفروع من الكافي» 2/ 48، «وسائل الشيعة» 14/ 450.
(5) «وسلال الشيعة، 44/ 444.
(6) «بحار الأنوار» 100/ 305، «وسائل الشيعة» 14/ 443.
(7) «من لا يحضره الفقيه» ، 2/ 150، «وسائل الشيعة» 4 ا/419، «علل الشرائع» 173، «المحاسن» 330.