الصفحة 3 من 88

والحقَ أقول: إن الأخ الفاضل أبا عبد الرحمن، لم يُسبق - فيما أعلم وفوق كل ذي علم عليم - إلى دراسة الموضوع بهذه الصورة الموفّقة من كتب الشيعة أنفسهم، ومراجعهم المعتمدة الموثوقة عندهم، فَقَصَم بذلك ظهرَ بعيرهم، وأطفأَ نارَ سعيرهم، وأَخْرَسَهُم إلى أَبَدِ الآبدين، حتى يُنفخ في الصور ليوم الدين، آمين.

هذا وأضِيفُ إلى ما ذكره الأُستاذ المؤلف حفظه اللّه مِنْ أدلةِ تحريم المُتعة قولَ الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ هُم لِفُرُوِجِهِمْ حَافِظُونَ إلاّ عَلَى أَزْواجِهِم أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ، فَإِنَّهُمْ غيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذلِكَ فأُولئِكَ هُمُ العَادُونَ} .

فالآية صريحة في تحريم الاستمتاع بغير الزوجة أو ملِك اليمين، والمُسْتَمْتَعُ بها بنكاح المتعة الباطل ليست زوجة للأسباب الآتية:

ا - قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إليْهَا} (الروم: 21) . وفي نفس الآية: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} فأي سكنِ، وأية مودة ورحمة، تكون بين عاهرة المتعة، التي يُستمتع بها لساعة أَو ساعتين أو يوم أو يومين؟ ما لكم، ألا تعقلون؟!

2 -المرأة المُتَمَتَّع بها لا ترث عند الشيعة القائلين بجواز هذا النكاح حتى ولو كانت مُسلمة، وهذا دليل على عدم زوجيتها إذ لو كانت زوجة، وهي مُسلمة، لورثها وورثته!!

3 -يجوز - في دين الشيعة - أن تشترط المرأة في (المتعة) أن لا يأتيها زوجها في موضع الحرث [أي في قُبلها] [1] ، والزوجة الشرعية لا يجوز لها أن تشترط مثل هذا الشرط الباطل مُطلقًا، كيفط واللّه تعالى يقول: {نِسَاؤكُمْ حَرْثْ لَكُمْ، فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ؟ أجيبوا؟!

4 -عِدّة المرأة - المتمتَّع بها - ليست كعدة الزوجة الشرعية في كتاب اللّه تعالى، وإنما اخترع لها الشيعة عدّة ما أنزل اللّه بها من سُلطان، مَعَ أَنَّ اللّه تعالى قد بَيَّنَ العِدَدَ في كتابه بيانًا شافيًا كافيًَا، ولكن هؤلاء القوم لايفقهون حديثًا.

وختامًا أقول: إن الخلاف بيننا وبينهم لا يتركّز في خلاف فقهي، فرعي، كمسألة المتعة، فحسب، كلا!!

(1) انظر الروايات الثابتة في ذلك عندهم في فصل: غرائب وعجائب المتعة عند الشيعة، من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت