الصفحة 4 من 88

إن الخلاف - في الأصل - خلافٌ في الأصول، نعم!! خلافٌ في العقيدة! يتركز في النقاط الآتية:

ا - هم يقولون: إن القرآن محرف وناقص [1] ، ونحن نقول: إن القرآن كلام اللّه، تام غير ناقص، لم ولن يعتريِه التبديل والنقص والتغيير إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها: {إنَّا نحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإنّا لَهُ لَحَافِظُون} .

2 -هم يقولون: إنَّ صحابةَ رسول الله - باستثناء البعض - ارتدّوا بعد وفاةِ رسول اللّه ونكصوا على أعقابهم وخانوا الأمانة والديانة لا سيما الخلفاء الثلاثة، الصديق والفاروق وذو النورين، ولذا فهم عندهم من أشد الناس كُفرًا وضلالًا وغواية [2] ، ونحن نقول: إن صحابة رسول اللّه هم خير البشر - بعد الأنبياء - صلوات الله عليهم أجمعين، وأنهم عدول جميعًا، لا يتعمدون الكذب على نبيهم، ثقات في نقلهم، وإن كُنا لا نعتقد فيهم العصمة، ودليلنا قول الله عز وجل: {مُحًمّدٌ رَسُولُ اللّه وَالَّذِينَ مَعَهُ} .

3 -هم يَقولون: إنّ الأئمة، أئمة الشيعة الإثني عشر، معصومون، يعلمون الغيب، ويأتيهم جبريلُ، ويعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل، وأنهم يعلمون علم ما كان وما يكون ولا يخفى عليهم شيء، وأنهم يعرفون جميع لغات العالم!! وأن الأرض كلها لهم، بل تبجّح خمينيُّهم وتجرّأ في كتابه (الحكومة الإِسلامية) فقال: إن لهم مكانة لم يبلغها ملك مقرّب ولا نبي مرسل [3] . ونحن نقول: إنهم بشرٌ كسائرِ البشر، لا فرق بينهم، ومنهم فقهاء وعلماء وخلفاء، ومنهم من لم يبلغ هذه المنزلة، ولا ننسب إليهم ما لم يدّعوه لأنفسهم، بل نهوا عنه، وتبرّؤوا منه، رضي اللّه عنهم جميعًا.

(1) انظر كتاب «الشيعة وتحريف القرآن لا للمؤلف. وكتاب «فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب» ، للميرزا حسين النوري الطبرسي الشيعي. طبع حجر إيران 1298هـ.

(2) انظر فصل الشيعة والحكومات الإسلامية من «الخطوط العريضة» لمحب الدين الخطيب، بتحقيق وحواشي مؤلف هذا الكتاب، الطبعة الأولى م ص 43 - 56.

(3) انظر كتاب «عقيدة الشيعة في الأئمة» للمؤلف، يصدر قريبًا إن شاء الله وانظر أيضًا فصل: (عقيدة الشيعة في الأئمة) في كتاب «الخطوط العريضة» للعلامة محب الدين الخطيب رحمه اللّه، في الطبعة الموشاة بتحقيق مؤلف هذا الكتاب الأخ محمد مال الله، ص 67 - 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت