الصفحة 51 من 88

أُجُورَهُنَّ فهذا يتناول ما وقع من الاستمتاع سواء كان حلالًا أو وطء شبهة. ولهذا يجب المهر في النكاح الفاسد بالسنة والاتفاق .. ) إلخ [1] .

وقال أبو الفتح المقدسي: اليس بقرآن وليس بمنزل من الله تعالى لأنه ليس بين الدفتين،: لو كان من القرآن لوجدناه فيه، ولجازت قراءته في المحاريب، وبين أظهر الناس، ولما لم يجز ذلك بحال علم أنه ليس من القرآن، وكفانا بالمصحف وإجماع الصحابة) [2] .

وابن عباس رضي الله عنهما كان ممن يجيز نكاح المتعة، وهذا هو المشهور عنه، ولكنه رضي اللّه عنه رجع بعد ذلك عن إباحتها، وإعطاء الرخصة من قبل ابن عباس رضي اللّه عنهما إنما كان في الاغتراب بسبب الجهاد في سبيل اللّه تعالى وقلة النساء، بحيث يصعب التزوج لعدم توفر النساء في تلك الحال وشدة الحاجة إلى النكاح [3] .

وهذا ما يبدو فيما رواه أبو جمرة قال: سمعت ابن عباس، وسئل عن متعة النساء: فرخّص فيها، فقال له مولى له: إنما كان ذلك وفي النساء قلة والحال شديد، فقال ابن عباس: نعم [4] . وفي رواية أخرى: إنما كان ذلك في الجهاد والنساء قليل، فقال ابن عباس: صدق [5] . ومن أراد التوسع فليراجع (نكاح المتعة) للشيخ الأهدل 239 - 264.

ونستغرب من الخوئي وغيره من علماء الشيعة بالاحتجاج بابن عباس رضي الله عنهما وهو عند الشيعة عامة غير ثقة، ومطعون في دينه وأمانته وإنه من الذين {وَمَنْ كان في هذه أعْمى فهوَ في الآخِرَةِ أعمى وأضل سبيلًا} ومن الذين {وَلاَ ينفَعُكُمْ نُصْحي إنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ} بل إنهم يتهمونه بأنه سرق من بيت المال أثناء توليه البصرة من قبل الإمام علي رضي الله عنه مليونين من الدراهم.

جمل ذلك أورده الخوئي في كتابه (معجم رجال الحديث) وغيره من علماء الشيعة، ونذكر هذه الروايات للقراء الكرام ليعرفوا مدى الحقد والكراهية التي يكنّها رجال الشئيعة لسلف هذه الأمة وأهل بيت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم.

(1) منهاج السنة 2/ 155 - 156 باختصار.

(2) تحريم نكاح المتعة للمقدسي ص 90.

(3) نكاح المتعة للشيخ محمد عبد الرحمن الأهدل 251 - 252.

(4) «سنن البيهقي» 7/ 205.

(5) البيهقي 7/ 204، شرح معاني الآثار للطحاوي 2/ 1 / 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت